ابو حامد الغزالى
يُعد الإمام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (450هـ – 505هـ)، الملقب بـ “حجة الإسلام” و“مجـدد القرن الخامس الهجري”، أحد أعظم الشخصيات في التاريخ الإسلامي وأكثرها تأثيراً على مر العصور. كان فيلسوفاً، وفقيهاً شافعياً، وأصولياً، ومتصوفاً، استطاع أن يجمع بين علوم العقل وعلوم النقل، ويضع بصمة لا تُمحى في الفكر الإنساني والتربية الروحية.
مرّ الغزالي بمنعطف تاريخي في حياته؛ فقد كان أستاذاً في “المدرسة النظامية” ببغداد (أهم جامعة في عصره)، وكان مقصد العلماء والسلاطين. لكنه مرّ بأزمة نفسية وعقلية كبرى قادته للبحث عن “الحقيقة المطلقة”، فترك منصبه وخرج في رحلة زهد واعتكاف دامت عشر سنوات بين القدس ودمشق ومكة، خرج منها بنظريته المتكاملة التي تمزج بين الفقه والعمل القلبي.